مضخة رذاذ متأخرة للعطور مع كرة معدنية
الكرة الفولاذية الموجودة داخل رأس بخاخ زجاجة العطر هي مكون وظيفي أساسي، وتتمحور وظيفتها حول ثلاثة جوانب رئيسية: "الإغلاق المانع للتسرب، التوزيع الدقيق، وتأثير التبخّر". ويمكن تفصيلها بشكل أكثر وضوحًا إلى الأربعة النقاط التالية، والتي يسهل فهمها عند ربطها بمبدأ عمل رأس البخاخ:
1. "صمام إغلاق أحادي الاتجاه": يمنع تسرب العطر وتدفقه العكسي
هذه هي الوظيفة الأكثر أهمية وأساسية للكرة الفولاذية. حيث يقابل طرف الأنبوب الشفّاف داخل رأس البخاخ مقعدًا صغيرًا جدًا يُعرف بـ"مقعد الصمام" (عادة ما يكون عبارة عن تجويف مصنوع من المطاط أو البلاستيك). وتنساب الكرة الفولاذية بدقة داخل هذا المقعد لتشكّل إغلاقًا أحادي الاتجاه:
- عندما لا يتم الضغط على رأس البخاخ:
الكرة الفولاذية، تحت تأثير الجاذبية وضغط العطر نفسه، تلتصق بإحكام بمقعد الصمام، مما يحجب تمامًا مسار العطر عن القنوات الخارجية، ويمنع التسرب والتبخر من رأس المضخة، كما يمنع دخول الهواء إلى الزجاجة ما قد يؤدي إلى تأكسد العطر وتدهوره؛
- عند الضغط على رأس المضخة:
يقوم المكبس الموجود داخل رأس المضخة بضغط الهواء، مما يخلق ضغطًا سالبًا يدفع الكرة الفولاذية بعيدًا عن مقعد الصمام، فيسمح للعطر بالدخول إلى قناة رأس المضخة عبر أنبوب السحب، وبالتالي يتم إكمال عملية التوزيع.
باختصار، تعمل الكرة الفولاذية كـ"صمام تلقائي"، حيث تسمح للعطر بالتدفق نحو الأعلى ولكنها تمنع التدفق العكسي أو التسرب.
2. "منظم التدفق": يضمن حجم رذاذ موحدًا في كل مرة
يتم تحديد حجم كرة الفولاذ بدقة (عادةً ما بين 1-2 مم في القطر)، مع فجوة خاضعة لتحكم دقيق بينها وبين مقعد الصمام: عند الضغط، تُدفع كرة الفولاذ للفتح على مسافة محدودة، مما يسمح بمرور كمية ثابتة فقط من العطر عبر القناة، ومنع العطر من 'الاندفاع' (أي أن يصبح تيارًا سائلًا بدلًا من رذاذ) بسبب خروج كبير جدًا؛ وعند إفلات رأس المضخة، تعود كرة الفولاذ سريعًا إلى مكانها لإغلاق الفتحة، ومنع بقاء العطر في رأس المضخة من العودة إلى الزجاجة، مما يضمن تفريغ نفس الكمية عند الضغط على المضخة في المرة التالية، والحفاظ على تركيز وحجم الرذاذ بشكل متسق.
3. "التحفيز المساعد للتفتّت الرشاش": تعزيز نعومة الرذاذ وانتظامه
القلب النابض لرشاش العطور هو "التحلل" (تقسيم السائل إلى قطرات صغيرة جدًا). تلعب الكرة الفولاذية دورًا داعمًا غير مباشر: بعد أن يتم دفع الكرة الفولاذية وفتحها، يمر العطر من خلال الفجوة الضيقة بين الكرة الفولاذية ومقعد الصمام تحت ضغط معين، مشكلًا تيارًا سائلًا عالي السرعة. عندما يدخل هذا التيار السائل عالي السرعة فوهة "التحلل" (ذات الفتحات الصغيرة) في الجزء العلوي من رأس المضخة، فإنه يتفرق أكثر بسبب التغير المفاجئ في الضغط وقوة القص الناتجة عن الفتحات، ما يؤدي في النهاية إلى تكوين رذاذ ناعم. ولولا وجود الكرة الفولاذية التي تنظم معدل التدفق، لكان ضغط السائل غير مستقر، مما يؤدي بسهولة إلى ظهور "قطرات كبيرة" أو رشّ مائي، ويؤثر بذلك على تجربة المستخدم.
4. "مقاومة الانسداد + إعادة التموضع السلسة": تمديد عمر رأس المضخة
- مقاومة الانسداد:
يدور الكرة الفولاذية قليلاً أو تهتز مع كل ضغطة، مما يمنع الشوائب الصغيرة في العطر (مثل رواسب العطور أو الألياف الدقيقة) من الالتصاق بمقعد الصمام، وبالتالي يمنع الانسداد.
- إعادة التعيين السلسة:
يتميز الهيكل الكروي للكرة الفولاذية بمقاومة احتكاك منخفضة، ما يمكنها من العودة بسرعة وسلاسة إلى مقعد الصمام بعد تحرير رأس المضخة. ويضمن ذلك تجربة ضغط سلسة باستمرار ويمنع التوزيع غير الطبيعي الناتج عن انسداد المكونات.
- ملاحظة إضافية:
لماذا تُستخدم الكرات الفولاذية بدلاً من مواد أخرى؟
- كثافة عالية:
يضمن وزن الكرة الفولاذية تركيبًا محكمًا على مقعد الصمام عند عدم الضغط، مما يوفر ختمًا أفضل مقارنةً بالكريات البلاستيكية أو الزجاجية.
- صلابة عالية ومقاومة للتآكل:
يحتوي العطر على مذيبات مثل الكحول والعطور. والكرات الفولاذية مستقرة كيميائيًا، ومقاومة للتآكل، ولا تشوه بسهولة بعد الاحتكاك الطويل الأمد، مما يحافظ على دقة الختم والتوزيع.
تكلفة منخفضة وسهولة في المعالجة: يمكن إنتاج الكرات الفولاذية بكميات كبيرة، مع التحكم السهل في الدقة الأبعادية، وهي متوافقة مع مواصفات رؤوس المضخات العطرية المختلفة.